تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٤ - فصل في شرائط صحة الصوم
النية في الليل، و أما إذا لم تسبق منه النية فإن استمر نومه إلى الزوال بطل صومه و وجب عليه القضاء إذا كان واجبا، و إن استيقظ قبله نوى و صح (١)، كما أنه لو كان مندوبا و استيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى.
[مسألة ٢: يصح الصوم و سائر العبادات من الصبي المميز على الأقوى من شرعية عباداته]
[٢٥٠٣] مسألة ٢: يصح الصوم و سائر العبادات من الصبي المميز على الأقوى من شرعية عباداته، و يستحب تمرينه عليها، بل التشديد عليه لسبع، من غير فرق بين الذكر و الانثى في ذلك كله.
[مسألة ٣: يشترط في صحة الصوم المندوب]
[٢٥٠٤] مسألة ٣: يشترط في صحة الصوم المندوب مضافا إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر (٢) أو كفارة أو نحوها مع ________________________________________________________ و الآخر: أن لا يكون الضرر الخيالي بنظره من الضرر الخطير و المهلك، و الّا كان الصوم بنظره مبغوضا عند اللّه تعالى فلا يتمكن من التقرب به.
(١) مرّ في المسألة (١٢) في (فصل في النية) ان الأظهر فيه هو البطلان، إذ لا دليل على الصحة هنا فانه مختص بالمسافر إذا ورد في بلده قبل الزوال و لم يأت بشيء من المفطرات في الطريق.
(٢) في منعه عن صحة الصوم المندوب اشكال، و الأظهر عدم المنع، لأن الدليل في المسألة قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي و الكناني: «انه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض»[١]، فانه لا يبعد القول بأن المتفاهم العرفي من الفرض هو المفروض في الشريعة المقدسة ذاتا في مقابل النفل كذلك، كصيام قضاء شهر رمضان و صيام التكفير و التعويض، و أما الصوم الواجب بالنذر و العهد و الشرط و نحوها فهو ليس بفرض في ذاته بل هو نفل، و انما طرأ عليه الوجوب بسبب الالتزام النذري أو العهدي أو الشرطي أو نحو ذلك، و على الجملة فالصوم الواجب بالنذر لا يعد من الفرائض، و من هنا إذا نذر
[١] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٢.