تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - فصل في كفارة الصوم
[مسألة ١٢: لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبين أنه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة]
[٢٤٨١] مسألة ١٢: لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبين أنه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة و إن كان الأحوط عدمه (١)، و كذا لو اعتقد ________________________________________________________ أو الغافل و الحال أنه مأمور به مطلقا حتى في فرض العلم بطرو المانع في الأثناء و عدم التمكن من اتمامه إلى الليل، و اختصاص الثالث بمن بطل صومه أثناء النهار فانه مأمور بالامساك طيلة النهار تشبيها بالصائمين.
فالنتيجة: ان أمره بالصوم في ذلك الزمن المحدود واقعي و على هذا الأساس فإذا مارس في هذه الحالة شيئا من المفطرات متعمدا كما إذا جامع أهله أو أكل أو شرب ثم سافر كان مشمولا للروايات التي تنص على أن من أفطر في نهار شهر رمضان عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي فعليه القضاء و الكفارة، و تؤكد ذلك صحيحة زرارة و محمد بن مسلم قالا: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أيما رجل كان له مال حال عليه الحول فانه يزكيه، قلت له: فان وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم، قال: ليس عليه شيء أبدا، قال: و قال زرارة عنه: انه قال: انما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في اقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه، و قال: انه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة، و لكنه لو كان وهبهما قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر ...»[١] فانها تدل على عدم جواز الافطار قبل الخروج، فمن أفطر قبله فعليه الكفارة، و لا يمكن الغاء الكفارة بالسفر، و مقتضى اطلاقها وجوب الكفارة عليه بالافطار قبل الخروج بغاية السفر و إن كان ناويا السفر بعد ساعة. و من هنا يظهر انه لا فرق بين المانع الاختياري و المانع القهري، فما في المتن من الفرق بينهما لا يستند إلى أصل.
(١) الاحتياط ضعيف فيه و فيما بعده، فان الكفارة مترتبة على الافطار في نهار شهر رمضان أو الجماع فيه متعمدا، و أما إذا لم يكن الافطار فيه أو الجماع
[١] الوسائل باب: ٥٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.