تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢ - السابع الارتماس في الماء
و دخان التنباك و نحوه (١)، و لا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسيانا أو قهرا أو مع ترك التحفظ بظن عدم الوصول و نحو ذلك.
[السابع: الارتماس في الماء]
السابع: الارتماس في الماء (٢)، و يكفي فيه رمس الرأس فيه و إن كان ________________________________________________________ملتفتا إلى الحكم الشرعي لم يكن مفطرا حيث لا يصدق عليه عنوان الشرب.
(١) على الأحوط وجوبا حيث انه بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه غير دعوى الحاقه بالغبار، و هي ساقطة، لما مر من ان الغبار بعنوانه لا يكون مفطرا و انما حكمنا بكونه مفطرا إذا كانت أجزاؤه الترابية ظاهرة للعيان، فانه يصدق حينئذ على دخوله في الحلق عنوان الأكل و الابتلاع، و المفروض ان ذلك العنوان لا يصدق على دخول الدخان في الحلق، فمن أجل ذلك لا وجه لدعوى الالحاق. هذا اضافة إلى أن موثقة عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السّلام قال: «سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه؟ فقال: جائز و لا بأس به، قال: و سألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه؟ قال: لا بأس»[١] ظاهرة في ذلك.
(٢) هذا و إن كان مشهورا و لكنه لا يخلو من اشكال، فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن لا يصنع الصائم ذلك، نعم قد استدل على المشهور بمجموعة من الروايات ..
منها: صحيحة محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب، و النساء، و الارتماس في الماء»[٢].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحته الاخرى: «و لا يغمس رأسه في الماء»[٣].
و منها: صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يرتمس»
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٢.