تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦ - الخامس تعمد الكذب على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة عليهم السلام
مقام «لا» أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه.
[مسألة ٢٢: إذا أخبر صادقا عن اللّه أو عن النبي صلّى اللّه عليه و آله مثلا ثم قال: كذبت؛ بطل صومه]
[٢٤٠٥] مسألة ٢٢: إذا أخبر صادقا عن اللّه أو عن النبي صلّى اللّه عليه و آله مثلا ثم قال:
كذبت؛ بطل صومه، و كذا إذا أخبر بالليل كاذبا ثم قال في النهار: ما أخبرت به البارحة صدق.
[مسألة ٢٣: إذا أخبر كاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر]
[٢٤٠٦] مسألة ٢٣: إذا أخبر كاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر فيكون صومه باطلا، بل و كذا إذا تاب بعد ذلك فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان.
[مسألة ٢٤: لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أولا]
[٢٤٠٧] مسألة ٢٤: لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أولا، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به و إن أسنده إلى ذلك الكتاب إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار، بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه (١) بل و كذا مع احتمال ________________________________________________________تعالى او رسوله أو أحد الأئمة عليهم السّلام لم يقل بذلك، فهو كذب عليهم و ان لم تكن الجملة موجهة إلى أحد و لا نوى أخباره بها، غاية الأمر لا يصدق عليها عنوان الاخبار في هذا الفرض لا عنوان الكذب، و أما إذا كانت موجهة إلى أحد و لكنه لا يفهم معناها فيصدق عليها عنوان الإخبار أيضا إذ لا يعتبر في صدق الاخبار كون المخاطب ممن يفهم المعنى.
(١) هذا هو الصحيح لأن الظن حيث انه لا دليل عليه فهو ملحق بالشك و الاحتمال فيكون الظن بالكذب كاحتماله، فلا يجوز للظان الاخبار عن الواقع جزما بمقتضى قوله تعالى: أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ[١] و نحوه، و انما الكلام في بطلان الصوم به على أساس ان بطلانه مترتب على عنوان الكذب على اللّه تعالى أو على خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه و آله أو على الأئمة الأطهار عليهم السّلام و بما أن
[١] الأعراف/ ٢٨.