تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٨ - فصل في صوم الكفارة
جز المرأة شعرها (١) في المصاب، فإن كل هذه مخيرة بين الخصال الثلاث على الأقوى، و كفارة حلق الرأس في الإحرام، و هي دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو التصدق على ستة مساكين لكل واحد مدّان.
و منها: ما يجب فيه الصوم مرتبا على غيره مخيرا بينه و بين غيره، و هي كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه، فإنها بدنة أو بقرة (٢) و مع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام.
[مسألة ١: يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع أو كفارة التخيير]
[٢٥٤٩] مسألة ١: يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع أو كفارة التخيير، و يكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأول و يوم من الشهر الثاني، و كذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين (٣)، بل هو ________________________________________________________ (١) على الأحوط الأولى كما مر آنفا.
(٢) أو شاة إذا كان موسرا و عالما بالحال و كان هو الذي أمرها بالإحرام، و إذا كان معسرا كذلك فشاة أو صيام، و تنص عليه موثقة اسحاق بن عمار قال:
«قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: أخبرني عن رجل محلّ وقع على أمة له محرمة، قال: موسرا أم معسرا، قلت: أجبني فيهما، قال: هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها، أو أحرمت من قبل نفسها؟ قلت: أجبني فيهما، فقال: ان كان موسرا و كان عالما انه لا ينبغي له و كان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة، و إن شاء بقرة، و إن شاء شاة، و إن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا، و إن كان أمرها و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام»[١].
(٣) في الوجوب اشكال بل منع، إذ لا دليل على اعتبار التتابع في البدل، لأن الدليل انما يدل على اعتباره في المبدل و هو صيام الشهرين و لا دليل على ان البدل مثل المبدل في تمام الآثار، هذا اضافة إلى أنه ليس بدلا عن صيام
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث: ٢.