تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - فصل في شرائط وجوب الصوم
..........
________________________________________________________
و إن خرج بعد الزوال فليصم»[١].
و منها: غيرهما[٢]. فان مقتضى اطلاقها ان من خرج قبل الزوال فحكمه الافطار و إن لم يبيت النية ليلا، و من خرج بعد الزوال فحكمه البقاء على الصيام و إن بيّت النية ليلا.
الثانية: الروايات التي تنص على التفصيل بين تبييت النية ليلا و عدم تبييتها كذلك، بمعنى انه إذا بيت النية ليلا و سافر وجب الافطار، و الّا وجب البقاء على الصيام.
منها: موثقة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: «في الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله؟ قال: إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله، و إن لم يحدّث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه»[٣].
فان مقتضى اطلاق هذه الموثقة انه إذا اتخذ قرارا بالسفر من الليل و سافر في النهار فوظيفته الافطار و ان كان سفره بعد الزوال، و ان لم يتخذ قرارا به من الليل و بدا له أن يسافر في النهار فسافر فوظيفته الصيام و إن كان سفره قبل الزوال، فاذن كل من المجموعتين من الروايات تتضمن قضيتين شرطيتين، و هما في المجموعة الاولى على ما يلي:
١- إذا سافر الشخص في نهار شهر رمضان قبل الزوال وجب عليه الافطار و إن لم ينو السفر من الليل.
٢- و إذا سافر بعده وجب البقاء على الصيام و إن نوى السفر من الليل و اتخذ قراره.
و في المجموعة الثانية على النحو التالي:
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٣.
[٢] راجع الوسائل باب: ٥ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١٠.