تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٣ - فصل في كفارة الصوم
مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات، و الظاهر أنها لأجل الاعتكاف لا للصوم و لذا تجب في الجماع ليلا أيضا.
و أما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره واجبا كان كالنذر المطلق و الكفارة أو مندوبا فإنه لا كفارة فيها و إن أفطر بعد الزوال.
[مسألة ٢: تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين و أزيد من صوم له كفارة]
[٢٤٧١] مسألة ٢: تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين و أزيد من صوم له كفارة، و لا تتكرر بتكرره في يوم واحد في غير الجماع و إن تخلل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى، و إن كان ________________________________________________________ في بعض الكلمات من حمل الأمر بالترتيب في الصحيحتين على الأفضلية بقرينة نص الموثقتين في التخيير غريب جدا، فانه ليس للأمر بالترتيب في الصحيحتين و للتخيير في الموثقتين عين و لا أثر، و انما الوارد في لسان الاولى هو «ان عليه ما على المظاهر»، و في لسان الثانية هو «ان عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان» من دون الدلالة على ان كفارة الظهار هل هي على نحو الترتيب أو التخيير أو الجمع؟ و كذلك كفارة الافطار عمدا في نهار شهر رمضان، و انما ثبت كون الاولى على نحو الترتيب و الثانية على نحو التخيير بدليل آخر في المرتبة السابقة، و على هذا فبما أن دلالة كل من الصحيحتين و الموثقتين على ذلك بلسان واحد فلا تكون دلالة احداهما أظهر من دلالة الاخرى، فلا محالة تقع المعارضة بينهما و تسقطان من جهة المعارضة و يرجع حينئذ إلى الأصل العملي، و مقتضاه عدم ثبوت الكفارة عليه لا ترتيبا و لا تخييرا، و لكن مع ذلك كان الأجدر به و الأحوط وجوبا أن يكفر على نحو الترتيب ككفارة الظهار.
و قد تجب عليه كفارة اخرى كما إذا جامع و هو صائم في نهار شهر رمضان أو صائم صيام قضاء شهر رمضان، فعليه كفارة الافطار زائدا على كفارة الاعتكاف، و إذا كان الاعتكاف منذورا فيه و جامع أهله فعليه كفارة ثالثة و هي كفارة مخالفة النذر.