تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٢ - فصل في كفارة الصوم
الرابع: صوم الاعتكاف، و كفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال، و لكن الأحوط الترتيب المذكور (١)، هذا و كفارة الاعتكاف ________________________________________________________ احداهما: رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عمن جعل اللّه عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه، قال: لا و لا اعلمه الا قال:
فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا»[١]. و هذه الرواية و إن كانت تامة دلالة الّا أنها ضعيفة سندا لأن عبد الملك بن عمرو لم يثبت توثيقه.
و الاخرى: صحيحة علي بن مهزيار قال: «و كتب إليه يسأله: يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفارة؟ فكتب إليه: يصوم يوما بدل يوم و تحرير رقبة مؤمنة»[٢]. و هذه الرواية و إن كانت صحيحة سندا الّا أنها لا تدل على أن كفارته كفارة شهر رمضان لأنها كما تنسجم معها كذلك تنسجم مع كفارة اليمين، فلا ظهور لها في الاولى. و على هذا فصحيحة الحلبي الناصة في ان كفارة النذر كفارة اليمين ترفع الاجمال عن هذه الصحيحة و تقيد اطلاقها المقتضي لكون العتق واجبا تعيينيا، و توجب حمله على أنه أحد أفراد الواجب التخييري.
(١) لا يترك، و ذلك لأن ما دل على أن كفارته كفارة الظهار كصحيحتي زرارة و أبي ولّاد الحناط[٣] معارض بما دل على ان كفارته كفارة شهر رمضان كموثقتي سماعة[٤] حيث ان الصحيحتين تدلان على ذلك بصيغة: «ان عليه ما على المظاهر» و الموثقتين تدلان بصيغة: «ان عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا» فمن أجل ذلك لا يمكن الجمع العرفي الدلالي بينهما. فما
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب الكفارات الحديث: ٧.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث: ١ و ٦.
[٤] الوسائل باب: ٦ من أبواب الاعتكاف الحديث: ٢ و ٥.