تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٨ - فصل في كفارة الصوم
..........
________________________________________________________
أفطر فيه ثلاث كفارات، و روي عنهم عليهم السّلام أيضا كفارة واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال: بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات، عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و اطعام ستين مسكينا، و قضاء ذلك اليوم، و إن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه[١]» فانها و إن كانت تامة دلالة الّا أنها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها.
أما دلالة: كموثقة سماعة قال: «سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا؟ فقال: عليه عتق رقبة و اطعام ستين مسكينا و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم»[٢] فانها و إن كان لا بأس بها من ناحية السند، الّا أنها ساقطة دلالة من جهتين ..
الاولى: من جهة اختلاف النسخة، فانها مروية في كتاب التهذيب و الاستبصار للشيخ بكلمة (الواو) الظاهرة في الجمع، و في كتاب النوادر لأحمد بن محمد ابن عيسى بكلمة (أو) الظاهرة في التخيير، و نتيجة ذلك عدم ثبوت شيء من النسختين بحده شرعا من الامام عليه السّلام، و انما الثابت احداهما اجمالا، و بما ان نسبة مدلول احداهما إلى مدلول الاخرى نسبة الأقل إلى الأكثر فلا يكون العلم الإجمالي بثبوت احداهما مؤثرا باعتبار انه ينحل إلى العلم بوجوب الأقل تفصيلا و الشك في وجوب الأكثر بدوا على أساس أنهما متفقتان في وجوب احدى الخصال و مختلفتان في وجوب الجمع فيكون مشكوكا و يرجع إلى أصالة البراءة عنه.
الثانية: انه ليس في الموثقة ما يدل على أنه أتى أهله في نهار شهر رمضان حراما كما إذا أتاها في حال الحيض أو بعد الظهار، و حملها على ذلك بحاجة إلى قرينة و لا قرينة عليه لا من الخارج و لا من الداخل، فاذن تكون معارضة
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١٠.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٢.