نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢
٢ ـ ونقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي المعروف ( بك عرفتك وأنت دللتني عليك ) .
٣ ـ وقد ورد في دعاء عرفة أيضاً ( كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المُظهِر لك ) ؟!.
٤ ـ وورد في الدعاء نفسه ( متى غبت ـ حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ، ومتى بعدت ـ حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك، عميت عين لا تراك عليها رقيباً).
٥ ـ وقد ورد في حديث انّ أحد أصحاب الإمام الصادق ( (عليه السلام) ) وإسمه منصور بن حازم قال له : انّي دخلت في مناظرة ـ مع جماعة وقلت لهم : ( انّ الله أجل وأكرم من أن يُعرف بخلقه بل العباد يعرفون بالله ) ، فقال له الإمام الصادق ((عليه السلام)) مصدّقاً إيّاه : ( رحمك الله )(١).
٦ ـ وقد ورد في حديث عن الإمام أمير المؤمنين قوله ( اعرفوا الله بالله ، والرسول بالرسالة ، واُولي الأمر بالأمر بالمعروف والعدل والإحسان )(٢).
٧ ـ وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) حينما سأله أحدهم : بم عرفت ربّك ؟ فأجاب ( بما عرّفني نفسه )(٣).
أجل ، انّه معرّف ذاته ( شروق الشمس دليل على الشمس ) وذاته المقدّسة دليل ذاته دون الحاجة إلى معرّف ، وخفاؤه على البعض بسبب شدّة ظهوره ، كالنور الذي لا يقدر الإنسان على النظر إليه لو تجاوز حدّه . وكما قيل :
نور وجهك الحاجب عن ظهورك .
* * *
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ اُصول الكافي : ج١ ، ص٨٦ باب ( انّه لا يعرف إلاّ به ) الحديث ١ .
٢ ـ اُصول الكافي : ج١ ، ص٨٥ ، باب ( انّه لا يعرف إلاّ به ) الحديث ٢ .
٣ ـ المصدر نفسه : الحديث ٢ .