نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢
وثانيهما ( الإحاطة المعنوية ) وتعني الحفظ والحراسة أو العلم والإطّلاع على شيء ما .
وقد تستعمل هذه المفردة بمعنى الإمتناع من شيء ، وكأنّ الإنسان محاط من كلّ جهة لئلاّ يصل إلى ذلك الشيء ، وكلمة ( الإحتياط ) تستعمل في المجالات التي يحاول الإنسان فيها أن يعمل عملا يصونه من الخطأ والإشتباه والمعصية والمخالفة .
وقد ورد في ( مقاييس اللغة ) انّ الأصل في هذه المفردة هو من مادّة ( حوْط ) ويعني دوران شيء حول شيء آخر .
كما انّ كلمة ( محيط ) يمكن أن تكون بمعنى الإحاطة الوجودية أو إحاطة القدرة والعلم(١).
( نور ) يعني الأشعّة المنتشرة التي تعين العين على النظر وهو على نوعين :
مادّي وهو النور الذي تبصره العيون المجرّدة ، ومعنوي وهو النور الذي تراه عين البصيرة كنور العقل ونور القرآن ، وقد جاء إطلاق ( نائرة ) على الفتنة وذلك لإنتشارها واتّساعها .
والأقرب أنّ هذه المفردة تعني في أصلها الضياء المحسوس ، ثمّ إستعملت في الاُمور المعنوية كالإيمان والعلم والعقل والقرآن حتّى ذات الله المقدّسة .
( نار ) هي من هذا الأصل أيضاً ويقترنان في كثير من الموارد .
وكلمة ( منارة ) تعني الموضع المتّخذ لإشعال الشموع ، أو لأجل نشر نور المعنويات الذي يبثّه ( الأذان ) إلى مختلف الجهات .
( نَوْر ) ويطلق على براعم الأشجار وخاصّة البيض منها لما فيها من نور خاصّ منذ ظهورها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ التحقيق في كلمات القرآن ، المفردات ، مقاييس اللغة ، ولسان العرب .