نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١
١ ـ ( يااَيُّها النّاسُ أنُتم الفُقراءُ إلى اللهِ واللهُ هُوَ الغَنيُّ الحَميدِ )(١).
٢ ـ ( واللهُ الغنيُ وأنتمُ الفُقَراء )(٢).
٣ ـ ( يَسِئَلُه مَنْ في السَّمواتِ والأَرضِ كُلَّ يَوم هُوَ في شَأْن )(٣).
شرح المفردات :
( فقراء ) جمع ( فقير ) ، وأصله كما يقول ( الراغب ) في ( المفردات ) هو الذي كسرت فقرات ظهره ، وبما انّ البؤساء يشبهون حال من تعرّض لكسر الفقرات لذا اُطلق عليه هذا المصطلح .
كما أنّ ( مسكين ) مشتقّ من ( السكون ) ويعني العجز عن المشي ولذا اُطلق على الفقراء المحدقين ، ولذا تطلق كلمة ( فاقرة ) على الحادثة أو المصيبة العظيمة التي من شأنها أن تهشّم الفقرات .
وقد ورد في ( مجمع البحرين ) بأنّ ( فقير ) يُطلق على الذي هو أفضل حالا من ( المسكين ) ، ولذا قيل لرجل في الصحراء أفقير أنت ؟ قال : لا والله بل مسكين(٤).
وعلى أيّ حال فانّهم ذكروا الـ ( الفقر ) أربعة معان هي :
١ ـ الحاجة الضرورية التي تعمّ جميع البشر بل كلّ الموجودات في العالم والآية ( ياأيّها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) عندهم تشير إلى ذلك .
٢ ـ الإحتياج إلى الحدّ الأدنى من مستلزمات الحياة ويعتقدون انّ الآية ( انّما الصَدقاتِ للفُقَراء ... ) تشير إلى ذلك .
٣ ـ فقر النفس والذي يعني الطمع ، وعدَّهُ الحديث المعروف كفراً ( كاد الفقرُ
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ سورة فاطر : الآية ١٥ .
٢ ـ سورة محمّد : الآية ٣٨ .
٣ ـ سورة الرحمن : الآية ٢٩ .
٤ ـ يذهب البعض إلى العكس في ذلك .