نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠
الإختلال وفقد النظام ، وسيأتي ـ كما أسلفنا ـ الجواب على هذا الإشكال في الإيضاحات .
وتستنتج الآية الكريمة أخيراً من هذين الدليلين حيث تقول في ذيلها : ( سُبْحن اللهِ عَمّا يَصفُونَ ) .
* * *
إيضاحات
١ ـ وحدة عالم الخلق من منظار علمي
عندما نلاحظ هذا العالم الواسع نراه على شكل موجودات متفرّقة : الشمس ، القمر ، السماء ، النجوم الثابتة والمتحرّكة ، الإنسان ، الحيوانات ،
أنواع النباتات والعناصر المختلفة ، ولكن بعد شيء من الدقّة والدراسة نجد أنّ ذرّات هذا العالم مترابطة ومتّصلة الأجزاء حتّى تبدو وكأنّها شيء واحد ،
وكلّما تعمّقت دراستنا وتركّزت إزددنا إيماناً بهذه الوحدة والإتّحاد للأسباب التالية :
١ ـ إنّ أجرام المجموعة الشمسية مترابطة فيما بينها إلى حدّ تكون فيه كاُسرة واحدة كما هي عليه نظريات العلماء التي تعتقد أنّها كانت في البداية شيئاً واحداً متّصل الأجزاء ثمّ إنفصلت تدريجيّاً وبقيت مترابطة حتّى بعد إفتراقها .
وتقول الأبحاث الفلكية في هذا المجال : إنّ مجموعتنا الشمسية غير مستقلّة أيضاً ، حيث أنّها جزء من مجرّة كبيرة تشكّل مع المجرّات الاُخرى مجموعة واحدة يعمل فيها قانون الجاذبية حيث يجعلها كسلسلة مترابطة الحلقات كما يعتقد العلماء بأنّ هذه المجرّات كانت بأجمعها شيئاً واحداً متّصلا فانفصلت أجزاؤها تدريجاً .
٢ ـ الأجسام المختلفة والمتباينة تماماً تتركّب ـ كما يبدو بالتحليل النهائي