نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩
٢ ـ توحيد الطاعة في الروايات الإسلامية
إنَّ الأحاديث المختلفة التي وردت في مصادرنا الإسلامية أكّدت على هذه المسألة أيضاً وهي أنّ أحد شعب الشرك هو الشرك في الطاعة منها الروايات التالية :
أ ـ ورد في الحديث النبوي: "لا طاعة في معصية الله إنّما الطاعة في المعروف"(١).
ب ـ ونقرأ في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( (عليه السلام) ) : " لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق "(٢).
جـ سحديث عن الإمام الصادق ((عليه السلام)):"من أطاع رجلا في مصعية فقد عبده"(٣).
د ـ في حديث عن الإمام الباقر ( (عليه السلام) ) وهكذا عن الإمام الجواد ( (عليه السلام) ) : " من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فان كان الناطق يؤدّي عن الله فقد عبد الله ، وان كان الناطق يؤدّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان "(٤).
&ـ ـ ونختم هذا الكلام بحديث آخر عن أمير المؤمنين ( (عليه السلام) : " لا دين لمن دان بطاعة المخلوق في معصية الخالق "(٥).
تتّضح من هذه الروايات الصريحة والقاطعة النظرية الإسلامية في مسألة الشرك وتمييز الموازين الإسلامية في توحيد الطاعة .
إلهنا:إنّ سلوك طريق التوحيدمعقّدومشكل،فاهدناأنت في هذاالطريق الملتوي.
الهنا : إنّ جهات مختلفة تدعونا لطاعتها من كلّ جهة ، فالهوى من الداخل ، وشياطين الجنّ والإنس من الخارج ، ونحنُ نرغب في طاعة أمرك وحدك ، فكن لنا عوناً وناصراً في هذا الطريق .
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ صحيح مسلم : ٣/١٤٦٩ .
٢ ـ الكلمات القصار : الكلمة ١٦٥ .
٣ ـ وسائل الشيعة : ١٨/٩١ الحديث ٨ .
٤ ـ وسائل الشيعة : ١٨/٩١ الحديث٩ ، وتحف العقول : ص٣٣٩ ( باختلاف يسير ) .
٥ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٣٩٣ ، الحديث ٦ ( وهذا المضمون ورد أيضاً عن الإمام الباقر (عليه السلام) في الكافي : ٢/٢٧٣ الحديث٤ ) .