نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧
يدور حول الإيمان بتلك الحقيقة لا عن تسميتها .
و ـ شهادة العلماء على فطرية الدين :
ليست قضيّة فطرة ( معرفة الله ) قضيّة مطروحة في القرآن الكريم والروايات الإسلامية فحسب ، بل إنّ كلمات العلماء والفلاسفة من غير المسلمين والشعراء عامرة بها :
فمثلا ، يقول اينشتاين في حديث طويل : " إنّ العقيدة والدين موجودان في الجميع دون استثناء ... إنّي اُسمّيه ( الشعور الديني للخلق ) .. في هذا الدين يشعر الإنسان الصغير بآمال وأهداف البشرية العظيمة والجلال الكامن خلف هذه القضايا والظواهر ، إنّه يرى وجوده كسجن ، وكأنّه يريد التحرّر من سجن الجسم ليدرك الوجود كلّه كحقيقة واحدة "(١).
ويقول العالم الشهير باسكال :
" للقلب أدلّة لا يدركها العقل "(٢).
ويقول ويليم جيمز :
" إنّي أقرّ تماماً بأنّ القلب هو المصدر للحياة الدينية ، كما اُقرّ بأنّ القواعد الفلسفية تشابه موضوعاً مترجماً كُتب نصّه بلغة اُخرى "(٣).
ويقول ماكس مولر :
" لقد خضع أسلافنا لله في عصور لم يكونوا قادرين فيها حتّى على إطلاق اسم على الله "(٤).
وهو القائل في موضع آخر : " خلافاً لما تقوله النظرية الشهيرة بأنّ الدين ظهر
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ العالم الذي أراه : ( بتلخيص ) ص٥٣ .
٢ ـ مسيرة الحكمة في اوربا : ٢/١٤ .
٣ ـ المصدر السابق : ص٣٢١ .
٤ ـ ( مقدّمة الدعاء ) : ص٣١ .