نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١
لها ـ من عدد من العناصر المعيّنة وهي تلك ـ الموجودات البسيطة التي إكتشف منها أكثر من ( ١٠٠ ) عنصر لحدّ الآن ، وهذه العناصر رغم إختلافها الشديد في الظاهر نراها عند تحليلها إلى أصغر أجزائه ـ أي الذرّة ـ أنّها متشابهة والفارق فيها هو عدد الألكترونات والبروتونات .
٣ ـ من العجيب أن يكون النظام الحاكم على هذه الذرّة هو الحاكم على العالم الواسع أي المجموعات والمجرّات أيضاً حيث تجمع قوّة الجذب والطرد هذه السيارات في مجموعة واحدة أو الالكترونات في ذرّة واحدة وفي مدارات خاصّة تدور حول النواة الأصلية دون أن تنفصل عن بعضها أو تتجاذب فيما بينها .
٤ ـ الكائنات في الأرض وإن بدت لنا متنوّعة ، كما في الألوان التيى نشاهدها شديدة الإختلاف فيما بينها إلاّ أنّنا وبالتحليل النهائي نصل إلى أنّ كلّ الألوان ترجع إلى أمواج تختلف في شدّة ذبذبتها وطول أمواجها وقصرها .
٥ ـ إنّنا نسمع أصواتاً مختلفة تماماً ، ولكن علم الفيزياء الحديث يقول بأنّ هذه الأصوات كلّها، الجميلة منها والقبيحة، الخفيفة والصاخبة ترجع إلى مبدأ واحد هو عبارة عن أمواج خاصّة تنشأ هذه الأنواع من إختلاف الذبذبة فيها.
٦ ـ للأحياء أنواع كثيرة جدّاً ، فالحشرات وحدها لها مئات الآلاف من الأنواع ، والنباتات لها أنواع تفوق ذلك ، غير أنّ علماء النبات والحيوان يقولون : أنّها مركّبة من مادّة واحدة ، ومؤلّفة من الخلايا التي يحكمها نظام واحد ، ولذا تجرّب الأدوية التي يراد معرفة درجة تأثيرها في الإنسان على الحيوانات أوّلا في الغالب .
٧ ـ توصّل العلماء من خلال تحليل النور المنبعث من الكواكب البعيدة والقريبة إلى هذه النتيجة وهي : أنّ العناصر التي تتركّب منها الكاكب السماوية تشابه الأجزاء التي تتركّب منها كرتنا الأرضية . وهذا يعني وجود تناسق عجيب حاكم على مجموعة الأجرام والنجوم في الكون .