نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١
ليس لك حتّى يكون هو المُظهِر لك ؟)(١).
ونقرأ في موضع آخر من الدعاء نفسه :
( إلهي أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيراً في فقري ؟!).
ونجد في حديث نبوي : ( الفقر فخري وبه أفتخر )(٢).
انّ أحد التفسيرات المعروفة لهذه الرواية هو الشعور بالفقر الذاتي تجاه الله سبحانه وهو الداعي إلى الفخر ، وليس الفقر هنا بمعنى ضنك المعيشة والإفتقار إلى المخلوق وهو ممّا تذمّه الروايات ، كالحديث الذي ينصّ :
( كاد الفقر أن يكون كفراً )(٣).
ولذا نقرأ عنه ( (عليه السلام) ) في حديث آخر : ( اللهمّ إغنني بالإفتقار إليك ولا تفقرني بالإستغناء عنك )(٤).
كانت لقلبي أهواءٌ مفرغة ***** فاستجمعت إذ رأتك العين أهوائي
تركت للناس دنياهم ودينهم ***** شغلا بذكرك ياديني ودنيائي
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ يستفاد من هذه الجملة في (برهان الصدّيقين) أيضاً فيشار إليها في بحثه ان شاء الله.
٢ ـ بحار الأنوار : ٦٩/٥٥ ، وتفسير روح البيان : ٧/٣٣٤ .
٣ ـ بحار الأنوار : ٦٩/٣٠ .
٤ ـ سفينة البحار : ٢/٣٧٨ ، وتفسير روح البيان : ٧/٣٣٤ .