نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٢
أقسام أُطلق على كلّ قسم منها اقليم )(١) واعتقدوا أنّها مبدأ الخيرات ودافعة للأضرار عن أهل الأرض .
والإعتقاد بـ ( توتم ) الذي ساد في مناطق شاسعة من العالم كان مشابهاً بالإعتقاد بربّ الأنواع أيضاً ، حيث كان لكلّ قبيلة توتم بمثابة الأب وروح القبيلة واعتقد بأنّه على صورة الحيوانات أو ما شاكله .
ط ـ الإعتقاد بالمثل الأفلاطونية
إفترض افلاطون لكلّ نوع من أنواع عالم الطبيعة فرداً مجرّداً عقليّاً ، واعتقد أنّه قائم بالذات وبما أنّ هذه الأفراد المجرّدة إعتبرت أمثالا ومظاهر لأسماء وصفات الله وشبيهة للأنواع الطبيعة فقد اُطلق عليها عنوان ( مثال ) وجمعه مُثُل على وزن رُسُل .
إعتقد افلاطون أنّ ما له الحقيقة هو المثال وهو المطلق الذي لا يتغيّر ومجرّد من الزمان والمكان وأبدي وكلّي ، وأمّا هذه الأجسام الجسمانية والمادّية التي نشاهدها متعدّدة وذات زمان ومكان وفانية فانّا إنعكاس لتلك ، وعليه تكون نسبة الإنسان الجسماني لمثاله هو نسبة الظلّ إلى ذي الظلّ .
ولأفراد الإنسان قسط من الحقيقة ما يناسب قربها من المثال ، ومن هنا اعتبر افلاطون العالم المحسوس مجازاً وعالم المعقولات حقيقة(٢).
إنّ الإعتقاد بالمثل اليونانية وأن تغاير مع الإعتقاد بأرباب الأنواع ولكنّه لا يخلو من تشابه من عدّة جهات ويعتبر شكلا فلسفياً من أرباب الأنواع اليوناني .
كما أنّ الإعتقاد بالعقول الفلكية المجرّدة له تشابه مع أرباب الأنواع من جهة .
وإيضاحه : أنّ جماعة من الفلاسفة إعتقدوا بأنّ الله ـ بسبب بساطته من
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ يمكن مراجعة معجم البلدان : المجلّد١ / ص٢٧ للمعرفة التفصيلية بالأقاليم السبعة وحدودها .
٢ ـ كليّات ( الفلسفة الإسلامية ) و ( سير الحكمة في اوربا ) وكتب اُخرى .