نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٠
( لم تكن في العالم منطقة تناظر مصر في تعدّد الآلهة ، وكان المصري يعتقد أنّ الخلق إبتدأ من السماء ، وكانت سماء نهر النيل أعظم ربّ الأنواع .
وقد إعتقد المصريون بأنّ كواكب السماء ليست أجساماً فحسب بل إنّها تعكس الصورة الخارجية لأرواح الآلهة الكبيرة مثل آلهة السماء والحيوان المختلفة )(١).
هـ ـ آلهة ايران
إعتقد الإيرانيون قديماً بالثنوية ثمّ بتعدّد الآلهة وشاع بينهم بصورة تدريجية عبادة ( امشاسبندان ) أو الآلهة الستّة ، آلهة الحيوانات الأليفة والبيضاء ، إله النار ، إله المعادن ، إله الأرض ، وإله المياه والحيوانات وإله الثوابت والسيارات السماوية(٢).
و ـ آلهة الصين
إعتقد الصينيون القدماء أيضاً بأنّ العالم يحكمه أصلان أحدهما ( فحل ) أو ( الموجَب ) أو ( النور ) والآخر ( اُنثى ) أو ( السالب ) أو ( الظلام ) وتبعه التفكير بالثنوية ( شانكتي ) وهو فح مظهر لأصل الذكورة وكان يدعى إله الأفلاك ، واعتقدوا أنّه هو الذي يجازي الإنسان على أعماله الصالحة والسيّئة في هذه الدنيا وينزل البلاء الشديد عند العصيان العامّ .
وكانت ( هاتن ) إلهاً مؤنثاً ويثنى عليه ، ثمّ ظهرت آلهة اُخرى تدريجاً وتبدّلت الثنوية إلى تعدّد الآلهة : إله الخصوبة ، إله المطر ، إله الرياح ، إله الثلج ، إله النار ، إله الجبل و ... )(٣).
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ تاريخ الحضارة ـ ويل دورانت : المجلّد ١ ، ص٢٩٨ و٣٠٠ ( بإختصار ) .
٢ ـ الإسلام والعقائد والآراء البشرية : ص٣٤ ( بإختصار ) .
٣ ـ الإسلام والعقائد والآراء البشرية : ص١٥٧ .