نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٩
الاُمم ـ باُلوهية الظواهر الطبيعية كلّها نظير الشمس والرعد والمحيطات والأعاصير والأنهار والعيون والرياح والأمطار ، وقام بعبادتها واعتقد أنّ هذه الآثار تنشأ من وجود خفي ، واعتقد انّها منشأ الخير والشرّ ومن هنا قام بعبادتها كي يحصل على كرمها أو يدفع الشرّ بها .
ثمّ يذكر إله اليونان المعروف وهو ( زيوس ) ابن ( كرونوس ) وهو المتصوّر لديهم على شكل إنسان ، له الهيمنة التامّة والجبروت وذو جبهة عريضة وشعر كثيف ولحية كثّة طويلة على شكل حلقات !
كان زيوس ربّ الأرباب وإله البشر في اليونان ويحيطه عدد كبير من الآلهة وأرباب الأنواع ، وكانت زوجة زيوس ( هيرا ) تعيش في السماء .
ويعتقدون أنّ لزيوس أبناء ثلاثة هم : ( هرمس ) و ( آرتميس ) و ( آپولون ) وهم على التوالي مظاهر المطر وربّ النوع للقمر والشمس !
كما اعتقدوا بآلهة عديدة اُخرى نظير آلهة البحر وآلهة الأرض وآلهة جوف الأرض وآلهة العمل(١).
جـ ـ آلهة مصر
أغلب المصريين القدماء اعتقدوا بديانة تؤمن بعدّة آلهة ، واعتقدوا أنّ إلهاً واحداً هو أعلى من الآخرين عرف بـ ( إله الآلهة ) .
في مصر القديمة كان للناس في كلّ منطقة آلهة ومعبد خاصّ تجاوزت الـ ( ٢٠٠٠ ) معبود ! تسعة منه يحظون بذكر أكبر ، أحدهم إله الشمس ، ثمّ إله الهواء ، وإله الفضاء والفرا غ ، وإله الأرض وهكذا هناك إله الصحراء والأراضي الخصبة والموات(٢).
يقوم المؤرّخ الشهير ويل دورانت في ( تاريخ الحضارة ) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ تاريخ آلبرمالة ـ تاريخ اُمم الشرق : ج٢ ، من ص١٧١ إلى ص١٧٩ ( بإختصار ) .
٢ ـ الإسلام والعقائد والآراء البشرية : ص٤٦ .