نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٥
والنتيجة من هذه الروايات واحدة تقريباً وهي نفي السجود لغير الله ، وقد نقل العلاّمة المجلسي في ( بحار الأنوار ) روايات عديدة في هذا الباب(١).
وقد ورد في القصّة المعروفة حول هجرة المسلمين إلى الحبشة ، إنّهم حينما دخلوا على النجاشي أمرهم الرهبان المسيحيون بأن يسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر بن أبي طالب : لا نسجدُ إلاّ لله(٢).
إنَّ هذه الروايات تؤكّد عدم جواز السجود لغير الله وتفسّر حقيقة العبادة .
* * *
٣ ـ توحيد الوهّابيين المشوب بالشرك
( الوهّابيون ) جماعة لا تزال تحكم الحجاز وهم أتباع ( محمّد بن عبدالوهّاب ) الذي إستمدّ أفكاره من ( ابن تيمية ، أحمد بن عبد الحميد الدمشقي ) المتوفّى عام ٧٢٨هـ .
إستطاع محمّد بن عبدالوهاب خلال السنوات ما بين عام ( ١١٦٠ إلى ١٢٠٦هـ التي مات فيها وبتعاون مع الحكّام المحلّيين وإثارة نيران العصبية القاسية بين القبائل التي تجوب صحاري الجزيرة أن يدمّر معارضيه ويستلم زمام الحكم بصورة مباشرة وغير مباشرة وقد أُريقت دماء كثير من المسلمين في الجزيرة وغيرها .
وبعد موته هاجم أتباعه العراق عن طرق صحراء الجزيرة ودخلوا كربلاء وإستغلّوا عطلة عيد الغدير وسفر الكثير من أهاليها إلى النجف فاقتحموا سور المدينة ونفذوا إلى داخلها وشرعوا بهدم صحن الإمام الحسين ( (عليه السلام) ) والأمكان المقدّسة الاُخرى ونهبوا الأبواب الثمينة والهدايا النفيسة من المرقد الحسيني
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ بحار الأنوار : ١١/١٣٨ و١٣٩ الأحاديث ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٦ .
٢ ـ بحار الأنوار : ١٨/٤٢٠ ، الحديث ٨ ( نقلا عن خرائج الراوندي ) .