نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧
ب ـ وجود الحركة :
لا نواجه مشكلة مهمّة في إثبات الوجود للحركة فذلك من الاُمور البديهيّة ، حيث نلاحظ باُمّ أعيننا وبوضوح ونحسّ بحواسنا الاُخرى باستمرار وجود حركات في الخارج ، وعليه فانّ أدلّة المنكرين لوجود الحركة ومنهم ( الفيلسوف اليوناني ذنون وأتباعه ) لا قيمة لها وانّها تجابه أمراً بديهياً ، وذلك لأنّنا لا يمكن أن نعتبر الماء الجاري في النهر ، أو التفاجة التي تنضج في الشجرة تدريجيّاً ، أو عندما نركب السيّارة ونسافر من مدينه إلى اُخرى اُموراً خيالية قد ابتلينا بها ، وانّها اُمور ذهنية وليست خارجية لأنّ هذا الأمر هو أشبه بإنكار البديهيات ، ونحن في غنى عن الإستدلال ضدّه .
ولكن لا يمكن إنكار انّ فهم الحركة بدون قوّة حافظة أمر غير مقدور ، لأنّ الحركة لا يمكن إدراكها بإحساس آني لأنّها أمر تدريجي .
ج ـ أركان الحركة :
ذكر الفلاسفة ستّة أركان للحركة :
١ـ المبدأ ٢ـ الغاية ٣ـ المحرّك ٤ـ المتحرّك ٥ـ موضوع الحركة ٦ـ زمن الحركة ( ستعرف انّ الزمان ليس سوى مقدار الحركة ) وبتعبير آخر أنَّ الزمان وليد الحركة وليس والدها ) .
وسنرى أيضاً انّ هذه الأركان الستّة تطابق نظرية شهيرة ذهب إليها الأقدمون وعليه فإنّا لا نحتاج موضوعاً للحركة بعد الإقرار بالحركة الجوهرية.
د ـ مجالات الحركة :
كان الفلاسفة في السابق يعتقدون بأنّ الحركة تحدث في أربع مقولات من مجموع تسع مقولات عرضية هي:(١).
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ المقولات العرضية التسع هي : الكم ، الكيف ، الوضع ، المتى ، الأين ، أن يفعل ، أن ينفعل ، ملك ، والإضافة وشروحها في محالّها .