نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦
يقول الراغب في المفردات : الشرك في الدين ضربان :
أحدهما : الشرك العظيم وهو إثبات شريك لله تعالى وذلك أعظم كفر .
والثاني : الشرك الصغير وهو مراعاة غير الله في بعض الاُمور وهو الرياء والنفاق(١).
( واحد ) مشتقّ من ( وحدة ) ويعني في الأصل ـ كما يقول الراغب في المفردات ـ : الشيء الذي لا جزء له ، ثمّ اتّسع إستعماله حتّى أخذ يطلق على كلّ شيء يتّصف بالوحدانية . ويضيف :
فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه : ١ ـ ما كان واحد في الجنس أو في النوع كقولنا الإنسان والفرس واحد في الجنس وزيد وعمرو واحد في النوع ٢ ـ ما كان واحداً بالاتّصال إمّا من حيث الحلقة كقولك شخص واحد وإمّا من حيث الصناعة كقولك حرفة واحدة ٣ ـ ما كان واحداً لعدم نظيره ٤ ـ ما كان واحداً لإمتناع التجزّي ٥ ـ لمبدأ العدد كقولك واحد إثنان ٦ ـ لمبدأ الخطّ كقولك النقطة الواحدة وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه هو الذي لا يصحّ عليه التجزّي ولا التكثّر(٢).
" وأحد وصف مأخوذ من الوحدة كالواحد ، غير أنّ الأحد إنّما يطلق على ما لا يقبل الكثرة لا خارجاً ولا ذهناً ولذلك لا يقبل العدّ ، ولا يدخل في العدد بخلاف الواحد فإنّ كلّ واحد له ثان وثالثٌ إمّا خارجاً أو ذهناً ] كـ [ قولك : ما جاءني من القوم أحد ، فإنّك تنفي به مجيء إثنين منهم وأكثر كما تنفي مجيء واحد منهم بخلاف ما لو قلت : ما جاءني واحد منهم فإنّك إنّما تنفي به مجيء واحد منهم بالعدد ولا ينافيه مجيء إثنين منهم أو أكثر ... "(٣).
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ مفردات الراغب : ص٢٦١ مادّة شرك ، لسان العرب ، التحقيق ، مقاييس اللغة ، جمهرة اللغة وكبت اُخرى .
٢ ـ مفردات الراغب : ص٥٥١ مادّة واحد . لسان العرب ، التحقيق من مقاييس اللغة ، جمهرة اللغة وكتب اُخرى .
٣ ـ تفسير الميزان : ج٢٠ ص٣٨٧ .