نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥
١٣ ـ ( قُلْ إنَّما يُوحى إليَّ أَنَّما إلهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنتُمْ
مُسلِمون ) سورة الأنبياء ـ ١٠٨ .
١٤ ـ ( قَدْ كانَتْ لَكُمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبراهِيمَ وَالّذينَ مَعَهُ إذْ قالُوا لِقَومِهِمْ إنّا بُرَءؤٌ مِنْكُم وَمِمّا تَعْبُدونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ العَداوَةُ وَالبَغْضَاء أَبداً حَتّى تُؤمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ .. ) سورة الممتحنة ـ ٤ .
شرح المفردات :
( شِرك ) : ذُكر لها في مقاييس اللغة معنيان : الأوّل : هو التعاون والمقارنة والشركة ويقابله الإنفراد .
والثاني : هو الشيء المستقيم والممتدّ .
والمعروف من مشتقّات هذه المفردة هو المعنى الأوّل ، وللمعنى الثاني مصطلحات خاصّة منها ( شِراك ) للحذاء ، و ( شَرَك ) الطرق الضيّقة المستقيمة التي تتفرّع من الطريق العام أو بمعنى القسم الأوسط من الطريق المستقيم ، كما يعني الفخّ الذي ينصبه الصيّاد .
ويُصرّ بعض اللغويين على إرجاع المعنيين إلى المعنى الأوّل ، إلاّ أنّه لا يخلو من تكلّف ، كما لا دليل يدعو للإصرار على ذلك(١).
وقد استُعمل ( الشرك ) في القرآن الكريم عادةً بمعنى الإعتقاد بوجود ندٍّ لله سبحانه والتوافق على وجود المثيل والشريك في الذات أو الصفات أو الخلق والتدبير أو المماثل له في العبودية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ راجع كتاب ( التحقيق في كلمات القرآن الكريم ) ، صحيح أنّ أغلب الكلمات المشتركة ترجع إلى مصدر واحد ولكن لا يمكن القول أنّ ذلك يصدق في جميع الموارد ، فقد تضع طائفتان كلمة واحدة لمعنيين متباينين دون أن تعلم إحداهم بالاُخرى .