نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩
فطري كما في الحديث الآتي ، حيث سأل أحد أصحاب الإمام الصادق ( (عليه السلام) ) ـ وهو علاء بن فضيل ـ عن الآية الكريمة ( فطرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناسَ عَلَيها )فأجاب ( (عليه السلام) ) : " التوحيد "(١).
كما ورد هذا المضمون في أحاديث عديدة اُخرى(٢).
وفي القسم الآخر من هذه الأحاديث اعتبرت ( معرفة الله ) أمراً فطرياً ، كالحديث الذي يرويه زرارة عن الإمام الباقر ( (عليه السلام) ) حينما سأله عن تفسير الآية ( حُنَفاءَ لله غيرَ مُشركِين ) : أهي الفطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ؟ قال ( (عليه السلام) ) : فطرهم الله على المعرفة " ... وقال : قال رسول الله ( (عليه السلام) ) : كلّ مولود يولد على الفطرة يعني على المعرفة بأنّ الله عزّوجلّ خالقه(٣).
وقد ورد هذا المضمون أيضاً في أحاديث اُخرى(٤).
وبعض الروايات تعرّف ( الاُصول الإسلامية ) كلّها أمراً فطرياً ، كما نقرأ في الحديث النبوي الشريف " كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه "(٥).
وقد نقلت النصوص الشيعية والسنّية هذا الحديث بكثرة وهو من الأحاديث الشهيرة جدّاً .
ويلاحظ نظير هذا المضمون في روايات اُخرى وفيها تأكيد على قضيّة التوحيد ونبوّة الرسول الأكرم ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) وولاية علي ( (عليه السلام) )(٦).
وختاماً فإنّ بعض الروايات تؤكّد على قضيّة الولاية ، كما نقرأ الحديث الذي يرويه أبو بصير عن الإمام الباقر ( (عليه السلام) ) في آية البحث حيث عبّر عن المقصود
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ بحار الأنوار : ٣/٢٧٧ الحديث ٤.
٢ ـ المصدر نفسه : الحديث ٥ ، ٦ ، ٨ ، ١٠ .
٣ ـ بحار الأنوار : ٣/٢٧٩ الحديث ١١.
٤ ـ بحار الأنوار : ٣/٢٧٩ ، الحديث ١٢ ، ١٣.
٥ ـ غوالي اللآلي : ( طبقاً لبحار الأنوار : ٣/٢٨١ ، الحديث ٢٢ ) .
٦ ـ بحار الأنوار : ٢/٢٧٧ ، ٢٧٨ ، ٢٨٠ ، الحديث ٣ ، ٩ ، ١٨ .