الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٧ - المشتركات بين الناس
سبب الحق الجلوس دون الرحل فيه و الأصل عدمه[١].
و في الفرض الأول هل يجوز لف الرحل و جعله في محل؟ قيل: لا، لأنّه تصرف في مال الغير بغير اذنه. و فيه نظر أو منع لامكان جوازه وصولا إلى الحق، بل صاحب الرحل متعدّ في القاء رحله في محل لاحق له، و من هنا- أي كونه متعدّيا- يمكن أن يقال بأن تصرّف الثاني فيه ولفه لا يوجب ضمانا. و قيل بالضمان بناء على حكم العقلاء بأن على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه[٢].
ثمّ انّ النصوص الواردة في المسألة كمرسلة الصدوق رحمه اللّه عن أمير المؤمنين سلام اللّه عليه: سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ...[٣] و رواه الكليني بسنده الصحيح عن طلحة بن زيد المجهول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: سوق (القوم- خ) المسلمين كمسجدهم. يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد[٤] ضعيفة سندا لا اعتبار بها.
[١] - و قد كنّا مبتلين به أيّام تحصيلنا في النجف الأشرف حينما نتشرف بحضرة الإمام الشهيد سلام اللّه عليه في كربلاء فكانت محال الصلاة- قرب الحائر- مملوءة بالرحال و كنّا نجتنبها. زاعمين أنّ الرحال المذكورة تحدث لأربابها حقا!
[٢] - و هذا متن خبر عامي غير ثابت من طرقنا و لا نقول بانجباره باستدلال المتأخرين به، و العمدة في المقام بناء العقلاء.
[٣] - الوسائل ج ١٧ ص ٤٠٥.
[٤] - نفس المصدر ص ٤٠٦.