الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣ - بقية أقسام الأراضي
برقم (١١) في المقدّمة:
ذكرت لأبي الحسن الخراج .. على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر ... فيما عمر منها. و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممّن يعمر و كان للمسلمين.
و قد شرحنا الحديث في المقدّمة. و الرواية ظاهرة في إلغاء علاقة المالك بأرضه إذا لم يعمرها فإن أراد عليه السّلام من قوله (للمسلمين) الذين يحيونها فهو يطابق ما تقدّم و المناسب حمله على هذا المعنى جمعا لا انّها ملك لجميع المسلمين كالمفتوحة عنوة فانّه بعيد جدّا و لعلّه لم يقل به أحد، نعم ظاهر قوله (فقبله) هو عدم تملّك المتقبّل لرقبة الأرض إلّا أن يحمل على البيع أو يقال انّه يدل على تخيير الامام بين إبقاء الملكية للدولة متى ما اريد و بين تمليكه للمحيي كما دلّ عليه الحديثان السابقان.
٤- صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أحيى أرضا مواتا فكرى فيها نهرا و بنى بيوتا و غرس نخلا و شجرا؟ فقال: هي له، و له أجر بيوتها ..
و اطلاقه يشمل الموات بالاصالة و بالعرض و لصورة فقدان المالك و حضوره.
و على هذا فيصحّ الاستدلال بكل ما دلّ على جواز إحياء الموات و تملّكها بالاحياء كما ذكرناه في الفصل الأوّل من المقدّمة و لا حاجة إلى تكرار تلك الأحاديث.
على ان من ملك الأرض بالاحياء- حسب تلك الروايات فالمتيقن ان الاحياء جهة تقييدية لتملكها و كونه جهة تعليلية غير ثابتة فإذا زالت آثار الاحياء فخربت أو ماتت لا دليل على بقاء ملكيته على الأرض فلا بدّ له قبل أن تصل