الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢ - بقية أقسام الأراضي
٢- صحيح سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمّرها و يزرعها، ماذا عليه؟ قال:
الصدقة.
فترى الامام عليه السّلام حكم جازما بأن عليه الصدقة و لم يعترض على احيائها و لم يسئل عن مالكها.
ثم قال الراوي: قلت: فان كان يعرف صاحبها؟ قال: فليؤد إليه حقّه[١] و قد تقدّم برقم (٩). و الظاهر من الحق هو اجرة الأرض دون نفس الأرض، و في الجواهر: يمكن بل قيل: ان الظاهر إرادة نفس الأرض من حقّه منها[٢] لكن صاحب الجواهر أعلم منّا بأن الإمكان لا ينافي الظهور الذي عليه مدار الحجّية و الاستنباط، ولو عملنا بها يمكن و يحتمل لبطل الاستنباط و الفقه. و على كل الأحسن حمل الأمر باداء الحق على الاستحباب بقرينة حديث معاوية.
٣- صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر- على المشهور ظاهرا- المتقدّم
[١] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤١٥. أقول: هكذا في التهذيب ج ٧ ص ١٤٨ و ص ١٤٩ و رواه الحلبي أيضا في ضمن حديث طويل و فيه: فليرد إليه حقّه( التهذيب ج ٧ ص ٢٠٢ ح ٨٨٨) و هذه الجملة أكثر إشعرا برد العين من جملة فليؤد. و على الجملة الظاهر حكاية سليمان و الحلبي عن واقعة واحدة( كلام الإمام) و لا يعلم أيّهما صدر من الامام عليه السّلام.
[٢] - ج ٣٨ ص ٢٥.