الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١ - الأرض المفتوحة عنوة
الأمر الرابع: الامور المنفصلة من الأرض المذكورة كأوراق الأشجار و الأخشاب و الأثمار و السقوف المنهارة و الطين و الجص و الحجارة، إن كانت موجودة قبل الفتح فهي للغانمين فانها منقولة، و المتيقّن من ملكية المسلمين قاطبة هو نفس الأرض.
و إن كانت حادثة بعد الفتح فهي تبعا للأرض ملك للمسلمين، و يحتمل كونها بمنزلة المباحات. و استدل عليه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه باستمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الامور المعمولة من تربة أرض العراق من الآجر و الكوز و الأواني و ما عمل من التربة الحسينية. و يقوى هذا الاحتمال بعد انفصال هذه الأجزاء من الأرض[١].
الأمر الخامس: المفتوحة عنوة امّا فتحت في حياة الرسول الخاتم صلّى اللّه عليه و اله سلّم كأرض خيبر و مكّة أو في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فلا إشكال في كونها ملكا للجميع، و امّا إذا فتحت في عهد الخلفاء كالعراق و الشام مثلا، فقد يقال انّها ملك الإمام أي ملك الدولة الإسلامية و ليست ملك الامّة، لما دل على ان ما لم يفتح باذن الإمام فهو من الأنفال. و في الجواهر: بل يمكن دعوى القطع باعتبار اذن الإمام عليه السّلام في ذلك من غير فرق بين الأرض و غيرها[٢].
أقول: أوّلا: ان ما استدل على ذلك من الخبرين غير حجّة فإن ما يتمّ دلالته على المنع مرسلة و ما صحّ سنده تقصر دلالته على المراد. على ان صحيحة الحلبي
[١] - المكاسب ج ١ ص ١٦٣.
[٢] - ج ٢١ ص ١٦٠.