الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠ - الأرض المفتوحة عنوة
ثم وقفت على كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه[١]: نعم يكون للمشتري على وجه كان للبائع أعني مجرّد الأولوية و عدم جواز المزاحمة إذا كان التصرّف و احداث تلك الآثار باذن الامام و باجازته ولو لعموم الشيعة كما إذا كان التصرّف بتقبيل السلطان الجائر أو باذن الحاكم الشرعي بناء على عموم ولايته لامور المسلمين ..
و قال أيضا[٢]: فما ذكروه من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل عليه ان أرادوا الانتقال. نعم المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص ما دام شيء من تلك الآثار موجودا.
أقول: و كلامه قدّس سرّه متين فلا تظنّ بنا الانفراد في المختار المخالف لقول هؤلاء الجماعة بل لعلّه هو مختار صاحب الجواهر أيضا[٣].
ثم ان هذا الحق كما يصح نقله إلى الغير بعوض أو بدون عوض (أي بهبة مثلا) كذا يصح نقله إلى الورثة، و يمنع من تصرّف الآخرين سوى الحاكم الشرعي، فإذا أراد الأرض أخذها برد رأس ماله الذي أدّاه إلى المتصرّف السابق و بطل حقّه، كما صرّح به في صحيح الحلبي المتقدّم (الرقم العاشر).
نعم إذا لم يعمل فيها أبدا كما إذا كانت الأرض محياة فيصحّ للإمام أخذها بما أكل من غلّتها من دون ردّ رأس ماله، و امّا إذا عمل فيها فله أكل غلّتها بعمله فيها كما صرّح في آخر الصحيح المذكور.
[١] - ص ١٦٢ طبعة تبريز بمطبعة اطلاعات سنة ١٣٧٥ ه. ق.
[٢] - أول صفحة ١٦٣.
[٣] - ج ٢٢ أوّل صفحة ٣٥٠.