الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣ - الأرض المفتوحة عنوة
و صرف ما يحصل من الأراضي المفتوحة بتوسط عمل الدولة الإسلامية في بعضها، في مصالح المسلمين العامة الدينية و الدنيوية، و يجب على الدولة الإسلامية استعمال الأراضي و تعميرها مباشرة و تسبيبا بالقبالة.
لكن قال صاحب الجواهر في كتاب الجهاد: ان مقتضى السيرة بين الأعوام و العلماء عدم وجوب صرف ما يتّفق حصوله من حاصلها في يدأحد من الشيعة من جائر أو غيره في زمان، في المصالح العامة، بل له التصرّف فيه بمصالحه الخاصّة، بل قد يقال بحصول الاذن منهم في ذلك للشيعة من غير حاجة إلى رجوع إلى نائب الغيبة، و إن كان الأحوط، إن لم يكن الأقوى استئذانه.
و الظاهر ان له الاذن مجّان مع حاجة المستأذن، كما ان الظاهر حل تناوله من الجائر بشراء أو اتهاب أو غيرهما[١].
و قال في محل آخر مازجا كلامه بكلام ماتنه: و كذا لا إشكال و لا خلاف في انّه يصرف الامام عليه السّلام حال بسط اليد حاصلها في المصالح العامة .. بل الاجماع بقسميه عليه، مضافا إلى بعض النصوص[٢].
و هل تجب مراعاة ذلك لمن يحصل منها في يده في زمن الغيبة ولو باذن نائبها وجهان، أحوطهما ذلك و أقواهما العدم لظاهر نصوص الإباحة و للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار و الأمصار بين العلماء و الأعوام، بل قد تمكّن جملة من علمائنا كالمرتضى و الرضي و العلّامة و غيرهم من جملة منها و لم يحك عن
[١] - ج ٢١ ص ١٦٣.
[٢] - الباب الرابع من أبواب الأنفال من الوسائل.