الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢ - الأرض المفتوحة عنوة
و استدلّ الآخرون للقول الثالث بظهور الروايات المتقدّمة في الفصل الثاني من المقدّمة على قولهم.
أقول: ليس للروايات ظهور قوي في القول الأخير و إن كان لا يخلو بعضها عن ظهور ما فيه، نعم ذيل ما مرّ برقم (١٣) له ظهور قوي فيه، و إن كان هو غير مفهوم كما أشرنا هناك في الحاشية. ثم ان الملكية أمر اعتباري في حدّ نفسها و في ترتّب آثارها كمّا و كيفا فليس تخلف بعضها لدليل، كاشفا عن عدم الملكية كما في اللّوازم العقلية، فالجمع بين الأدلّة يقضي بثبوت خاص من ملكية مقيّدة غير متحرّرة للمسلمين لاتباع و لا تورث و يصحّ إجارته من ذي اليد و هكذا. و لا ثمرة مهمة لهذا البحث.
قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه: في أول البحث عن شرائط العوضين من مكاسبه: ان الأرض المفتوحة عنوة غير مملوكة لملّاكها على نحو سائر الأملاك، بحيث يكون لكل منهم جزء معيّن من عنى الأرض و إن قلّ و لذا لا يورث، بل و لا من قبيل الوقف الخاص على معيّنين لعدم تملّكهم للمنفعة مشاعا، و لا كالوقف على غير معينين كالعلماء و المؤمنين و لا من قبيل تملك الفقراء للزكاة و السادة للخمس، بمعنى كونهم مصارف له، لعدم تملكهم لمنافعها بالقبض، لأن مصرفه منحصر في مصالح المسلمين .. فهذه الملكية نحو مستقل من الملكية قد دلّ عليه الدليل، و معناه صرف حاصل لملك في مصالح الملاك.
بقي في المقام فروع:
الأمر الأوّل: مقتضى القاعدة وجوب اداء الخراج على المتقبلين و صرفه