الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤ - الأرض المفتوحة عنوة
أحد منهم التزام الصرف في نحو ذلك، بل لعل المعلوم خلافه من المعاملة معاملة غيرها من الأملاك[١].
أقول: اما القول بحصول الاذن منهم للشيعة فهو غير ثابت، فلاحظ روايات التحليل و غيرها، و اما حل تناوله من الجائر بشراء أو اتهاب فهو صحيح (لاحظ ما مرّ برقم ١٤ و ١٥- ١٧ في المقدّمة) و لاحظ صحّة الاتهاب في كلام سيّدنا الاستاذ الخوئي رحمه اللّه[٢].
و اما السيرة فلها احتمالات كعدم المبالاة و الجهل- حكما أو موضوعا- و الغفلة، و دفع الخراج من بعض المتدينين إلى العلماء و لا دليل على نفيه، و عدم التزام العلماء المتمكنين بصرف الخراج في مصالح المسلمين العامة أيضا له احتمالات.
و نصوص الإباحة مختصة بحقوقهم عليهم السّلام و لا تشمل حقوق المسلمين كما في المقام.
بل في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام- كما مرّ برقم (١٦): ان أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية و أنّما الجزية عطاء المهاجرين.
و الجملة الأخيرة في هذا الحديث تحمل على ان عطاء المهاجرين من أحد مصاديق المصالح العامّة في تلك الأزمنة. على ان الحكمة أو العلّة من اعتبار هذا النحو من الملكية في المفتوحة عنوة هي تقوية الاقتصاد العام للمسلمين و لا يعقل
[١] - المصدر نفسه ج ٢١ ص ١٦٦.
[٢] - مصباح الفقاهة ج ١ ص ٥٣٥ و غيرها.