الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤١ - أقول و في المقام مطالب
مطابقة للأصل فان الضمان المذكور مترتّب على التصرّف بدون إذن المالك، فإذا انتفت المزارعة و العارية فقد ثبت الضمان و إن لم يثبت الغصب. و هذا هو الظاهر من العروة و حواشيها التي توجد عندي.
و في الشرائع: أمّا لو قال- المالك في جواب الزارع مدّعي العارية- غصبتنيها، حلف المالك- على نفي العارية- و كان له إزالته و المطالبة بأجرة المثل و ارش الأرض إن عابت وطم الحفر إن كان غرسا.
لكن تقدّم ان قلنا ان معنى المدّعي و المنكر ليس بموافقة الأصل أو الحجّة مثلا، بل المدعي حسب المفهوم العرفي من يدّعي شيئا يكلّف بإثباته، و المنكر ينكره، و ذكرنا أيضا ان الظاهر من الأحاديث هو المعيار الأوّل لتشخيص المدّعي و المنكر، و على هذين الوجهين، المقام يدخل في باب التداعي و اللّه أعلم بأفعاله و أحكامه.
قال: (إذا أوقع المتولي للوقف عقد المزارعة على الأرض الموقوفة على البطون إلى مدّة حسب ما يراه صالحا لهم، لزم و لا يبطل بالموت.
و أمّا إذا أوقعه البطن المتقدّم من الموقوف عليهم ثم مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة بطل العقد من ذلك الحين إلّا إذا جاز البطن اللاحق).
أقول: وجه عدم البطلان بالموت، أنّ صحة العقد المذكور من صلاحية المتولّي و شؤون ولايته اذا كان العقد بملاحظة مصلحة البطون، و أمّا وجه البطلان في الفرض الأخير فلبطلان ملكية البطن المتقدّم بموته على ما يقتضيه ترتيب الوقف. و قول المحقّق القمي بصحّته ضعيف كما أوضحه السيّد اليزدي في العروة.
و على كل يقسّم الحاصل بين المتقدّم و المتأخّر حسب مدّة الاستحقاق. نعم