الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٩ - أقول و في المقام مطالب
و امّا إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل و العوامل على أيّهما فالمرجع التحالف، و مع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة.
أقول: امّا في المورد الأوّل فلأنّ من يدعى الزيادة مالكا كان أو عاملا، يحتاج في إثبات دعواه إلى بيّنة، فمع عدمها يقدم قول منكرها بيمينه، ما لم يكن مدعى قلّة المدّة بمقدار لا يكفي عادة لبلوغ الحاصل. و إلّا فيصبح مدّعيا لبطلان العقد.
و امّا في المورد الثاني فلأنّ النماء لصاحب البذر و المتيقّن من اشتراك غيره انّما هو بالمقدار الذي يعترف به صاحب البذر، و الباقي ملكه فقوله مطابق للأصل و طالب الزيادة مدع يجب عليه إقامة البيّنة و مع عدمها يقدّم قول المنكر بيمينه، ما لم يدع كونها أقل ممّا يجعل عادة لغير صاحب البذر في مثل تلك المعاملة بملاحظة خصوصياتها كما ذكره بعض المعاصرين. لمخالفته لأصالة الصحّة التي تقدّم على اصالة عدم الزيادة. ولو عكس الأمر فادّعى كلّ منهما قلّة سهمه و كثرة سهم الآخر[١].
فالظاهر تقديم قول غير مالك البذر المدعي للقلّة، فانّ تمليك الزائد على ما يدعى صاحب الأرض مثلا له، خلاف الأصل و لا يثبت بادعاء مالكه مع انكار القابل له. فإذا لم يقم المدّعي البيّنة فيمين المنكر تكفي لتقديم قوله.
و على كل استدل المحقّق الثاني في جامع المقاصد على تقديم قول مدّعي القلّة في الموردين المذكورين في المتن بأن مدّعي الزيادة فيهما لو ترك لترك،
[١] - كما إذا جعلت الحكومة على السهام و الحصص ضريبة عالية أكثر قيمة من الحصص.