الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٩ - أقول و في المقام مطالب
الاحتياط اللازم- إذا لم تكن قرينة على خلافه؟ تقدّم الكلام فيه[١].
ثانيهما: موثقة سماعة .. سألته عن المزارعة، قلت: الرجل يبذر في الأرض البذر مائة جريب أو أقول أو أكثر من طعام أو غيره فيأتيه رجل فيقول: خذ منّي نصف هذا البذر و نصف نفقتك عليّ و اشركني فيه. قال: لا بأس ...[٢].
الأرجح أنّ الرجل الذي يبذر، هو صاحب الأرض، فإذ ذيل الحديث ظاهر في أنّ الثاني يشترك في جميع البذر، ولو كان عاملا لكان الثاني شريكا في بعض البذر- و هو حصّة العامل فقط- لا في جميع البذر، و إذا قلنا بانصراف النفقة عن العمل، تكون الموثقة- كموثقة اخرى لسماعة- دالّة على عدم اعتبار العمل في حق من يزارعه صاحب الأرض.
ثمّ ان الموثقة تدلّ أيضا على أنّ الثاني يشترك الأوّل في ملكية البذر بعد حرثه في هذا المورد، و للكلام تتمّة تمرّ بك إن شاء اللّه تعالى.
قال: (إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه و إدراكه، كما إذا انقطع الماء عنه و لم يمكن تحصيله، أو استولى عليه الماء و لم يكن قطعه، أو وجد مانع لم يمكن رفعه، فالظاهر بطلان المزارعة من الأوّل لكشفه عن عدم قابلية الأرض للزراعة. و عليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر، فان كان البذر للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل، و ان كان للعامل فعليه اجرة مثل أرضه).
[١] - لاحظ المستمسك ج ١٣ ص ٩٩ و ص ١٠٠.
[٢] - المصدر ص ٤٨ و التهذيب ج ٧/ ٢٠٠.