الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٢ - أقول و في المقام مطالب
و ذكر السيّد اليزدي في عروته في وجه اعتباره ما نصّه: و لعلّه لأنّ تعيين الحصة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن، بل هي باقية على اشاعتها، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما.
أقول: بقاء الحصة بعد الخرص على الاشاعة بعيد جدّا، بل يصعب تصوّره و لذا قال في المستمسك: ان ظاهر النص و الفتوى كونها من باب الكلّي في المعين ..
و القواعد تقتضي كون التلف على غير مالك الكلّي[١].
و الظاهر ان تشريع الخرص نحو تسهيل للقسمة بين الشركاء شرعا، و هو قسم من التقسيم يختاره الشركاء أو الشريكان على بقاء سلامة الحاصل بالارتكاز جزما. و قد عبّر عنه السيّد اليزدي بالشرط الضمني، و هذا هو الصحيح فلا يحتاج قول المشهور إلى تنزيل العوض على الاشاعة، إذ يمكن أن لا يكون كذلك و إن كان كليّا مضمونا في العين بشرط السلامة للدليل كما ذكره في الجواهر أيضا[٢] و ان كان دليله غير ما ذكرناه.
٦- و في العروة: و الظاهر ان المراد- أي مراد جماعة الفقهاء- من الآفة الأرضية ما كان من غير الإنسان، و لا يبعد لحوق اتلاف متلف من الإنسان أيضا به.
أقول: و هو كذلك لارتكاز المتعاملين بشرط السلامة من كل تلف غير اختياري. خلافا لجامع المقاصد[٣].
[١] - المصدر السابق.
[٢] - ج ٢٤/ ١٢٥.
[٣] - فبناء هذه المعاوضة على الزيادة و النقصان من حيث الخرص فقط.