الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٩ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
منها ما يلي الفوهة ان لم يكن غيرها السابق كما في الجواهر[١].
١٧- قال: (لو أحيا انسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي لم يشارك السابقين). لأولويتهم منه باحياء أرضهم الذي به استحقوا الماء كما تقدّمت الإشارة إليه، و إن كانت أرضه أقرب إلى فوهة الماء من أراضيهم. نعم إذا كان الماء أكثر من حاجتهم (قسم له ممّا يفضل عن كفايتهم) إذ لا حق لهم في حرمانه من المباح الذي هو للجميع و ان قال الماتن (و فيه تردّد) و لاحظ تفسيره في المطولات. بل لنا في اطلاق الحكم الاول بحث.
١٨- لو احتاج هذا النهر إلى حفر مجّد و اصلاح و سد و خرق و نحو ذلك فعليهم رفع الاحتياج حسب استحقاقهم لكمية الماء، ولو امتنع بعضهم يجبره الحاكم بالاصلاح أو البيع، كل ذلك لقاعدة العدل و قاعدة لا ضرر فلاحظ و تدبّر.
و عن القواعد في النهر المملوك انّه يشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوّله الذي هو في فم النهر، ثم لا شيء عليه، و يشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني و هكذا. و يحتمل التشريك. أقول: و الأقوى الاول.
١٩- تقدّم اعتبار النيّة في سببية الحيازة للملك بحسب فهم العرف. و يقول الشهيد رحمه اللّه في اللمعة: فمن سبق إلى اغتراف شيء منها فهو أولى به، و يملكه مع نيّة التملّك.
فهو لا يعتبر نيّة الاستحقاق في حصول الحق، و لكنه يعتبر نيّة الملك في التملّك.
[١] - ج ٣٨ ص ١٣٨.