الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٨ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
١٣- الأرض اما مستوية سطحا، فقد عرفت حكمها. و اما مختلفة علوا و هبوطا فعن جمع سقي كل حصّة على حدته، فانّها لو سقيت جميعا لزاد الماء في المنخفضة عن الحدّ السائغ شرعا، فيخرج عن المنصوص كما عن كفاية السبزواري. و اما إن كانت الأرض من أوّلها إلى آخرها منحدرة بحيث لا يقف الماء فيها كذلك، فعن المسالك انها سقيت بما تقتضيه العادة و سقط الاعتبار الشرعي لتعذّره، و استحسنه السبزواري رحمهما السّلام.
١٤- لو كانت أرض واحدة مشتملة على النخل و الشجر و الزرع، فإن أمكن احداث دوائر و مسنيات للنخل و الشجر فلا إشكال في قسمة الماء فللزرع حقّه و لهما حقّهما، و قيل باعتبار الغاية لجميع ما فيها، و ان استلزم الزيادة في بعضها، و هكذا قيل في الأرض المنحدرة كلّها، و لا يمكن المساعدة عليه لأنّه مخالف لقاعدة العدل. فافهم.
١٥- لو تساوى مالكان في التحاذي عن جانبي النهر فعن جمع القسمة بينهما، فإن تعذّرت فالقرعة. و في الجواهر: و قد أطلق الأكثر هناك القرعة، و ظاهرهم تقديم من خرجت القرعة له في أخذ تمام حاجته.
و قال العلّامة في القواعد: فإن لم يفضل عن أحدهما سقي من أخرجته القرعة بقدر حقّه، ثم يتركه للآخر، و ليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق، و القرعة تفيد التقديم بخلاف الأعلى مع الأسفل[١].
١٦- لو كان على النهر أرحية متعارضة، فهي كالأملاك في تقديم ما كان
[١] - ايضاح الفوائد في شرح القواعد ج ٢ ص ٢٤٠.