الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٨ - السكة المرفوعة
سائر الحوائج كاجتماع دوابها و حط أثقالها أو غير ذلك[١].
أقول: اصالة الاباحة في الأرض غير مسلّمة، فان الأرض امّا مملوكة للفرد و امّا مملوكة لجميع المسلمين، و امّا متعلّقة لحق كالمحجرة، و امّا مباحة بالأصل كالموات على الأظهر و امّا من الأنفال، و الأخيرتان لا تملكان إلّا بالاحياء غير الصادق على الطريق.
كما انّ ما ذكره من الأصل في حريم القرية و أمثالها، الملك، أيضا غير ثابت، بل تقدّم ما يعرف منه ضعفه، و كون مثل هذه اليد- أي يد صاحب الدار على الدريبة- علامة على الملكية غير بين و لا بمبين.
فالأظهر ان لأرباب الدور حق أولوية على الطريق غير النافذ، و المتيقّن منه عدم جواز مزاحمة غيرهم لهم في الاستطراق و مرور الدواب و حمل الأثقال وحطها و مجيئ ضيوفهم و زائريهم، لا غير، و إن شئت فقل: لا فرق كثير بين النافذ و غير النافذ.
و إن لم أفز على مخالف للقول بالملكية سوى المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه تعالى) فانّه منع الملكية و قال: الا ان يثبت الملكية بوجه شرعي، ولو بادعائهم الملكية مع عدم العلم بفساد الدعوى، و لكن يشترط ان لا يعتمدوا في دعواهم ذلك باستمرار الاستطراق، فان الذي علم من التصرّف بالاستطراق، استحقاقهم ذلك، لا (مالكيتهم به) ..[٢].
[١] - المصدر السابق ج ٣ ص ٢٦٨.
[٢] - المصدر السابق ص ٢٦٠.