الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٨ - بقيت فروع خمسة
بقيت فروع خمسة
١- صرّح العلّامة رحمه اللّه في محكي التذكرة بأنّه لو دفعه أحد عن مكانه أثم و حل له مكثه فيه و صار أحقّ من غيره به. و في الجواهر: و بذلك يظهر انّه لا يدخل في موضوع الغصب و لا يترتّب عليه ضمان ضرورة عدم كونه من الأموال أو الحقوق المالية.
و فيها أيضا: و لعلّ الوجه في أصل المسألة، ان حقية الطريق للجالس بالسبق و وضع الرحل و نحو ذلك، ليست كحقية التحجير التي تنتقل بالصلح و الارث و نحوهما، بل هي لا تزيد على حرمة الظلم بدفعه عن مكانه و بالتصرّف برحله الموضوع في مكان كان يجوز له وضعه فيه[١].
أقول: إن تم ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللّه فهو و ان شك في بقاء حق المطرود المدفوع يمكن أن يقال ببقاء حقه بالاستصحاب. فما أفاده العلّامة من حل مكث الدافع لا يخلو عن إشكال. نعم إذا ذهب المدفوع و لم يطلب الجلوس فيه، حل لغيره.
٢- إذا جاز الجلوس جاز له التظليل بما لا يضرّ بالمارّة و بالملاك المجاورين للطريق، بأي شيء أراد، بل لا بأس ببناء الأرض بالاجر و الاسمنت و القير و الحجر و نحوها بما لا يضرّ بالمار.
[١] - ج ٣٨ ص ٧٩.