الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٦ - الحرائم
الحريم أو ملكه فهو مدع و ان ادّعاه معا فيدخل الفرض في باب التداعي[١]، و إن كانت الحصّة المتداعى عليها بيد أحدهما يكون منكرا و الآخر مدّعيا و اللّه أعلم.
[١] - قال صاحب العروة قدّس سرّه: و ان اتفق الزوج و ولي الزوجة على انّهما عيّنا معينا و تنازعا فيه انّها فاطمة أو خديجة، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف.
قال سيّدنا الاستاذ الحكيم قدّس سرّه: ان كون المقام من باب التداعي لا من باب المدعى و المنكر، مبني على ان المعيار في حصول التداعي و المدعي و المنكر مصبّ الدعوى، فان دعوى الزوج ان العقد كان على فاطمة مثلا خلاف الأصل، فيكون بذلك مدّعيا، و كذا دعوى الولي ان العقد كان على خديجة مثلا.
اما اذا كان المعيار هو الغرض المقصود من الدعوى، فقد يكون كل واحد منهما مدّعيا، بأن كان لكل واحد منهما غرض يقصد تحصيله، فالزوج يدعي انّها فاطمة بقصد تمكينه من استمتاعه بها، و الولي يدّعي انّها خديجة يطلب الانفاق عليها، فيكون كل واحد منهما مدعيا و منكرا لما يدّعيه الآخر.
و امّا إذا كان الغرض لأحدهما دون الآخر، كما إذا كانت فاطمة غائبة لا يمكن الاستمتاع بها، فالمدعى يكون هو الولي لا غير، و كذلك إذا كانت خديجة ناشزا أو غائبة على نحو لا تستحق نفقة فالمدعى يكون هو الزوج لا غير، فالتداعي يتوقف على أن يكون الفرض من الدعوى من كل منهما المطالبة بحق. المستمسك ج ١٤ ص ٣٩٧.
أقول: و في مقامنا لا يختلف الحال على المعيارين كما لا يخفى، و لا يبعد ترجيح المعيار الأوّل( مصبّ الدعوى) على الثاني( الغرض المقصود من الدعوى) حسب اطلاق الروايات المتضمّنة لهذين اللّفظين و ما يشتق من مادة الدعوى و الادعاء و الانكار، فلاحظ و تدبّر.
لكن قال سيدنا الحكيم قدّس سرّه في محل آخر: ان ظاهر الأصحاب هنا و في جميع الموارد ان المدار في تشخيص المدعي و المنكر، الفرض المقصود، كما اعترف به جامع المقاصد و الجواهر و المصنف.( مستمسك العروة الوثقى ج ١٣/ ١٣٧).