هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٦ - المسألة الثالثة ثوب زفاف فاطمة عليها السلام يختلف عن أثواب زفاف جميع النساء
منذ أن خلق الله عزّ وجل حواء إلى آخر امرأة تلبس ثوب زفافها؟!
فما من امرأة كان ثوب زفافها الذي لبسته ليلة عرسها يكون هو نفسه كفنها فتخرج به من الدنيا؟!!
ربما يقول البعض: بل هناك من قتلت ليلة زفافها! ونقول: نعم، قد حصل الكثير! ولكن هل حصل أن امرأة ارتدت ليلة عرسها ثوبها الذي زفت به ليكون ما تستعين به كغيره طيلة حياتها الزوجية البالغة ثماني سنوات ثم تمضي مقتولة شهيدة وهي في الثامنة عشرة من العمر فيكون هذا الثوب هو كفنها فهذا لم ولن يحصل لغير فاطمة.
لكن كيف أصبح ثوب زفافها هو كفنها؟ لا نجيب عليه الآن! بل في موضعه عند الحديث عن ظلامتها وما جرى عليها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما ما هو ثوب زفافها؟
فيقول الأبشيهي: (جلباب من صوف اكتسته ليلة بنى بها علي وخرجت به من الدنيا)([٤٧١]).
والجلباب عند أهل اللغة هو: (القميص)([٤٧٢]).
وقيل هو: (الإزار) يشتمل به فيجلل جميع الجسد، وكذلك إزار الليل وهو: الثوب السابغ الذي يشتمل به النائم الذي يغطي جسده كله([٤٧٣]).
وأما فقهاء اللغة فقالوا: فـ(الجلباب) هو ثوب أوسع من الخمار دون الرداء
[٤٧١] المستطرف من كل فن مستظرف: ج٢، ص٢١١.
[٤٧٢] لسان العرب لابن منظور: ج٢، ص٣١٧.
[٤٧٣] مجمع البحرين: ج٣، ص٢٠٤ ــ ٢٠٥.