هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٦ - السبب الرابع
ومقصوده الجلي، قائلا عن الراوي:
(خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«هي لك يا علي لست بدجال»).
يعني: لستُ بكذاب، وذلك أنه قد وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر([٣٠٧]).
وهذا التعليل من ابن سعد الذي جاء بضم التاء أراد به نفي الكذب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس الإمام علي عليه السلام بمعنى: نفي العلة عن الأشخاص الذين تقدموا لخطبة فاطمة عليها السلام، وهو تعليل خاطئ وتدليس وهذا أولاً.
ثانيا: قد ورد في كثير من الأحاديث: أن الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام كان آخر من تقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاطبا؛ لأنهم يئسوا منها([٣٠٨])، وفي أخرى أنه لم يذهب حتى عوتب من قبل جماعة من الأنصار([٣٠٩])، وفي رواية أخرى أنه كان غير ملتفت أصلا إلى هذا الأمر([٣١٠])، وفي غير
[٣٠٧] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٨، ص٢٠.
[٣٠٨] البحار للعلامة المجلسي ج٤٣، ص٩٢؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٢٢، ص٤١٠، برقم (١٠٢٢)؛ مجمع الزوائد: ج٩، ص٢٢٣، رقم (١٥٢١٣).
[٣٠٩] رشفة الصادي للحضرمي: ص٩؛ كشف اليقين للحلي: ص١٩٥؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٣٦ ــ ١٣٧، برقم ٣٤ عن بريدة.
[٣١٠] صحيح ابن حبان: ج١٥، ص٣٩٣؛ مجمع الزوائد: ج٩، ص٣٣١؛ المناقب لابن المغازلي: ص١٧.