هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٠ - المسألة الأولى فاطمة عليها السلام تدفع القتل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والذي يبدو لي من خلال سياق الأحداث التي ذكرها التاريخ انها عليها السلام كانت تتبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج تراقبه وهي عازمة على فدائه بنفسها فيما لو حاول أحد المشركين التعرض له.
وهي مع ذاك كانت تخرج إلى بيت الله الحرام تطوف بالبيت وتدعو الله أن يحفظ لها أباها صلى الله عليه وآله وسلم.
فهذه هي حقيقة حال فاطمة عليها السلام بعد رحيل أمها وأبي طالب عليهما السلام. ومما يدل على هذه الحقيقة هو ما يأتي:
المسألة الأولى: فاطمة عليها السلام تدفع القتل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أخرج البيهقي من طريق سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس، عن فاطمة ــ عليها السلام ــ قالت:
«اجتمع مشركو قريش في الحجر فقالوا إذا مرّ محمد عليهم ضربه كل واحد منا ضربةً فسمعتهم، فدخلت على أبيها فذكرت ذلك له.
فقال: يا بنية اسكني، ثم خرج فدخل عليهم المسجد فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا فأخذ قبضة من ترابٍ فرمى بها نحوهم. ثم قال: شاهت الوجوه، فما أصاب رجلاً منهم إلا قتل يوم بدر كافراً»([١٣٤]).
وفي رواية أخرى: أنها عليها السلام أقبلت تبكي، حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت:
[١٣٤] دلائل النبوة للبيهقي: ج ٢، ص ٢٧٧، ط دار الكتب العلمية.