هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٩ - المسألة الثانية اللحظات الأخيرة تقضيها خديجة عليها السلام مع ابنتها فاطمة عليها السلام
المبحث الرابع
فاطمة عليها السلام تدافع عن النبوة
بعد رحيل أم المؤمنين خديجة عليها السلام إلى الآخرة ولحوق أبي طالب عليه السلام بها بعد ثلاثة أيام، فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصبح وحيداً غريباً لا ناصر له ولا معين سوى الله عز وجل فقد هُد ركناه اللذان كان يستند إليهما في تبليغ رسالة ربه عز وجل.
وفي هذه الظروف الجديدة، واشتداد الأمر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وازدياد الخطر الذي يحيط به من كل جانب فإن البضعة النبوية فاطمة عليها السلام لم تجلس مكتوفة اليدين وهي ترى أعداء الله يسومون المسلمين أشد أنواع العذاب، وتسمع وترى آلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ينزل بهم.
وكانت فاطمة عليها السلام وهي في هذه العمر البالغ خمس سنوات تعيش حالة الشعور بالمسؤولية المترتبة عليها بعد رحيل أمها وعم أبيها، أبي طالب إزاء أبيها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، هذا الشعور جعلها تبحث عن طريقة ما تمكنها من الدفاع عن النبوة وتحمي أباها بعد غياب أبي طالب عليه السلام.