هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٦ - المسألة الثانية اللحظات الأخيرة تقضيها خديجة عليها السلام مع ابنتها فاطمة عليها السلام
فلما توفيت قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتنفيذ وصاياها فغسلها وجهزها وقام يسير مع نعشها فلما وصلوا إلى الحجون وحفروا لها القبر قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزل في قبرها([١٢٥])، ودفنت بالحجون بعد أن صلى عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقيل لم يصلِ لان الصلاة على الجنائز لم تسن بعد، فيما الأرجح أنه صلى عليها للرواية الواردة عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام([١٢٦]).
ودخل من الحزن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ليس له مثيل، حتى خشي عليه ولزم بيته وأقل الخروج([١٢٧])، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
فكانت السنة العاشرة من البعثة هي السنة الذي توالت فيها مصيبتان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، المصيبة الأولى وفاة خديجة والمصيبة الثانية وفاة أبي طالب ([١٢٨])عليه السلام.
وكان اليوم العاشر([١٢٩]) من رمضان هو يوم العزاء الذي تحيي ذكراه شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهم في ذلك إنما يعزون رسول الله صلى الله عليه
[١٢٥] صفة الصفوة لابن الجوزي: ج ١، ص ٣٣٨. الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ١٤١.
[١٢٦] البحار للمجلسي: ج ١٩، ص ١٨.
[١٢٧] الرسالة المحمدية للثعالبي: ص ٧٧، ط دار القلم.
[١٢٨] الذرية الطاهرة للدولابي: ص ٦٣. المنتخب من كتاب أزواج النبي للزبير بن بكار: ص ٣٣. سمط النجوم العوالي: ج ١، ص ٣٦٧. التبين في القرشيين لابن قدامة: ص ٧٣. المواهب اللدنية: ج ١، ص٢٩٦. المصنف لعبد الرزاق: ج ٧، ص ٤٩٢، ح (١٤٠٠٣). القوانين الفقهية لابن الكلبي: ص٤٠٨، ط دار الكتاب العربي. الإصابة: ج ٧، ص ٦٠٥، ط دار الجيل، وسيلة الإسلام لابن قنفذ: ص ٥٤.
[١٢٩] الآثار الباقية للبيروني: ص ٣٢٢.