هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٧ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
وهكذا نرى كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعامل مع ذكرى خديجة حتى وصل به الأمر أن يجهر بحبها عليها السلام، بعد ان سئل عن سبب كثرة ذكرها فقال:
«قد رُزقت حبها»([١١٠]).
ومما لا يخفى على ذوي القلوب النيرة ان معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «قد رُزقت حبها» هو دليل على ان هذا الحب من الله عز وجل وان الله اثبته في قلب حبيبه المصطفى.
وعندما يثبت الله عز وجل حب إنسان في قلب حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم وانه تعالى اختار له هذا الحب فهذا فيه الرفعة والشأن العظيم الذي حازته الصديقة الطاهرة خديجة عند الله عز وجل.
وبسبب هذا الحب الكبير الذي كان يحمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخديجة عليها السلام، فانه قد دخل عليه من الحزن الشديد والأسى البالغ والوحشة الكبيرة بعد وفاتها ما لا نظير له؟ حتى خشي عليه([١١١])!
[١١٠] صحيح مسلم: كتاب النبوات، باب: فضائل خديجة بنت خويلد برقم: (٢٤٣٠). المفهم في تلخيص مسلم للقرطبي: ج ٦، ص ٣١٥، برقم: (٢٣٤٣).
[١١١] الإصابة لابن حجر: ج ٧، ص ٦٠٣، ط دار الجيل.