هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٢ - ٢ علوه ورفعته
أولا: موقع بيت فاطمة في الشريعة
إنّ لبيت فاطمة عليها السلام موقعاً في الشريعة قد وضع حدوده القرآن الكريم، ورسمه الوحي، وبينه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
١. حدوده
فكان أول هذه الحدود وأوضحها هي آية التطهير، قال تعالى:
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ([٥٦٥]).
فهذا البيت وأهله، قد أعطاهم الباري عزّ وجل هذا المقام الشرعي، وهو الذي حصرهم بالطهر والتطهير من قبل أن يخلق آدم عليه السلام.
ويكفي في معرفة هذا المقام ما حددته (إنما) من حدود لبيت فاطمة عليها السلام في الشريعة تغني السائل عن البحث.
٢. علوه ورفعته
وقد أظهر القرآن الكريم علو بيت فاطمة ورفعته عند الله عزّ وجل وفي الشريعة بمحل لم ينلْه بيت من بيوت الله عزّ وجل غير بيت فاطمة، قال تعالى:
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) ([٥٦٦]).
فقد أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريرة قال: (قرأ رسول الله هذه الآية:
[٥٦٥] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٥٦٦] سورة النور: الآية ٣٦و٣٧.