هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٩ - البحث الأول رواية ابن بابويه رحمه الله في زفاف فاطمة عليها السلام
عليه السلام كان آنذاك في الحبشة ولم يهاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة إلا في عام سبعة هجرية عندما فتح الله على المسلمين خيبر بسيف أخيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما أدري بأيهما أكثر أفرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر»([٥٤٦]).
٢ــ أشارت الرواية أيضا إلى أهل البيت! وأهل البيت المراد بهم قرآنا وسنة، هم:
«فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها».
إلاّ إذا كان مراده رحمه الله: (بني هاشم)، وبنو هاشم لا يطلق عليهم لفظ: أهل البيت؟ لأن هذه المفردة منحصرة بالخمسة الذين جللهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكساء فنزلت فيهم آية التطهير.
٣ــ هذه الأشعار التي أوردها في الرواية، ونسبها إلى (أم سلمة، وحفصة، وهو غريب جدا؟ إذ لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد تزوج بهما في ذلك الوقت، أي عند زواج فاطمة، والرواية تشير إلى أنهما كانتا زوجتيه وبهذا السبب كان وجودهما في عرس فاطمة).
٤ــ الأبيات الأخيرة نسبت إلى: (معاذة أم سعد بن معاذ» وهو غير صحيح؟ إذ إن (أم سعد بن معاذ» هي: (كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، الأنصارية الخدرية، وقد عاشت حتى مات ولدها سعد)([٥٤٧]).
[٥٤٦] المصنف لابن أبي شيبة: ج٧، ص٥١٦؛ المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٣، ص٢٠٩، بلفظ: (لا أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر)؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٦، ص٣٠؛ فتح الباري لابن حجر: ج١١، ص٤٤.
[٥٤٧] الإصابة لابن حجر: ج٨، ص٩١، برقم١١٦٦٥، وج٣، ص٨٤، برقم٣٢٠٦.